الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

319

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثم قال لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ أي : فإن لم يأتوا بمثل التوراة والقرآن . وقيل : فإن لم يستجيبوا لك إلى الإيمان ، مع ظهور الحق . فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ أي : ما تميل إليه طباعهم ، لأن الهوى ميل الطبع إلى المشتهى . قال الزجاج : أي فاعلم أنما ركبوه من الكفر ، لا حجة لهم فيه ، وإنما أثروا فيه الهوى . ثم ذمهم فقال : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ أي : لا أحد أضل ممن اتبع هواه بغير رشاد ، ولا بيان جاءه من اللّه . - أقول وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هو من يتّخذ دينه برأيه ، بغير إمام من اللّه من أئمّة الهدى ( صلوات اللّه عليهم ) » « 1 » - . إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ إلى طريق الجنة . وقيل : معناه لا يحكم اللّه بهدايتهم . وقيل : إنهم إذا لم يهتدوا بهدى اللّه ، فكأنه لم يهدهم « 2 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : آية 51 ] وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 ) [ سورة القصص : 51 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قال : « إمام بعد إمام » « 3 » .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 420 ، ح 13 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 443 - 444 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 420 ، ح 14 .